أخبار فلسطين اليوم
أخبار فلسطين اليوم.. الشرطة الإسرائيلية تصادر 447 ألف دولار من الضفة الغربية
في تصعيد جديد ضمن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها صادرت ما يقارب 1.5 مليون شيكل (نحو 447 ألف دولار أمريكي) خلال مداهمة نفذتها قوات الأمن في رام الله، بزعم أن تلك الأموال كانت تُستخدم في تمويل أنشطة إرهابية مرتبطة بحركة حماس.
المداهمة استهدفت محل صرافة في قلب رام الله
بحسب بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، فإن قوات من شرطة حرس الحدود بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي اقتحمت مكتب صرافة في وسط مدينة رام الله، زاعمة أنه يُستخدم لتحويل الأموال إلى حركة حماس.
وأشار البيان إلى أن القوات صادرت مبالغ مالية ضخمة من عملات مختلفة شملت: الدولار الأمريكي، الدينار الأردني، اليورو، الشيكل الإسرائيلي، عملات أجنبية أخرى، وبلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المصادرة 1,528,832 شيكل (حوالي 447 ألف دولار أمريكي).
إصابة عشرات الفلسطينيين خلال العملية
فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن المداهمة الإسرائيلية أدت إلى إصابة عشرات المدنيين الفلسطينيين، نتيجة إطلاق الرصاص وقنابل الغاز خلال الاقتحام، مما أثار حالة من الذعر والهلع في المنطقة التجارية وسط رام الله.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية في بيانها أنها ألقت القبض على تسعة فلسطينيين خلال المداهمة، واتهمتهم بالمشاركة في "نشاطات غير قانونية"، دون تقديم أدلة ملموسة، مشيرة إلى أنه تم اقتيادهم مع الأموال والأدلة المضبوطة للتحقيق.
سياق تصاعدي منذ بداية الحرب على غزة
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من المداهمات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية المحتلة، والتي تصاعدت حدّتها بشكل كبير منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.
منذ ذلك التاريخ، قُتل ما لا يقل عن 972 فلسطينيًا في الضفة الغربية برصاص الجيش أو المستوطنين، بحسب مصادر فلسطينية ودولية.
في المقابل، أُعلن عن مقتل 36 إسرائيليًا خلال هجمات أو عمليات في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها.
وتُعد هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل مكاتب ومحلات الصرافة في الضفة الغربية، فقد شهدت الأشهر الماضية، خصوصًا في ديسمبر 2023، حملات مشابهة تم خلالها اقتحام عدة مؤسسات مالية فلسطينية.
في تعليقات رسمية وشعبية، اعتبرت الجهات الفلسطينية أن هذه العملية تمثل "سرقة علنية للأموال الفلسطينية تحت غطاء محاربة الإرهاب"، مؤكدين أن الاحتلال يستغل ذريعة التمويل للتضييق الاقتصادي على الشعب الفلسطيني ومؤسساته التجارية والمصرفية.
الاحتلال يواصل سياساته القمعية بذريعة محاربة الإرهاب
في الوقت الذي يُعاني فيه الفلسطينيون من أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، تواصل إسرائيل سياساتها الهادفة إلى تجفيف الموارد الاقتصادية الفلسطينية، سواء من خلال الاقتحامات، أو مصادرة الأموال، أو تقييد حركة الأفراد والمؤسسات، في استمرار واضح لسياسات العقاب الجماعي التي تُدينها المؤسسات الحقوقية الدولية.
تابع أحدث الأخبار عبر