أحدث الأخبار
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

عابد الوكيل يكتب : كيف يرانا العدو الإسرائيلى

عابد الوكيل
عابد الوكيل

تدرك مصر وقادتها حجم المؤامرة التي تحاك حولها؛ فكانت الرؤية السياسية واضحة منذ البداية حول ضرورة تدعيم الجيش وتطويره بكافة جوانبه حتى يكون على أتم الاستعداد تجاه أي عدوان خارجي، وسبب هذا التطوير حالة ذعر للعدو الذي كشف عن تخوفه من تطور الجيش المصري.
وسلطت مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية الإسرائيلية التي تصدر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي الضوء على صفقة غواصات متطورة للغاية تنوي مصر اقتناءها من إسبانيا. 

عابد الوكيل يكتب : كيف يرانا العدو الإسرائيلي
 


والإعلام العبري يرصد تحركات الجيش المصري على الحدود، حيث قالت المجلة العسكرية الإسرائيلية إن مصر تواصل بناء قوتها البحرية بخطوات عملاقة، حتى باتت البحريه المصرية، سادس أكبر قوة بحرية في العالم، وتزداد قوة يوما بعد يوم.
وأشار تقرير  مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية التي تتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أنه منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أدركت البحرية المصرية الفجوة التشغيلية لديها تحت الماء ، وأعدت برنامجًا لبناء القوة مثيرًا للإعجاب من حيث النطاق.
حيث بدأت البحرية المصرية في بناء قوتها تحت الماء، بما في ذلك تحديث سفن الكشف عن الغواصات وتحديث غواصاتها الصينية الأربع "روميو، وأنه تم تنفيذ خطط التحديث باستخدام أموال المساعدات الأمريكية، وتم تجهيز السفن المصرية بأنظمة أمريكية متقدمة بما في ذلك صواريخ السونار وهاربون المضادة للسفن.
وسلط المجلة العسكرية للاحتلال الإسرائيلى الضوء على مصر، حيث قالت إن مصر أدركت أنه من أجل مواجهة قدرات البحرية الإسرائيلية والإيرانية "خصميها اللدودين"، كان عليها تطوير أسطول غواصات أكبر ، فبدءا من عام 2005، بدأت مصر في اختبار الغواصات المختلفة من بينها الغواصات السويدية من صنع شركة ساب، والغواصات الصينية والروسية المتطورة من طراز كليو، وحتى الغواصات الألمانية من طراز "دولفين" U-209، والتي تشبه الغواصات التابعة للبحرية الإسرائيلية ، وتابعت المجلة العسكرية : لم يكن هناك ما يوقف طموحات الشراء المصرية لتطوير قوة استراتيجية كبيرة تحت الماء 
وأضافت: خلال عام 2011، وقعت مصر اتفاقية لشراء أربع غواصات من طراز U-209 مع أحواض بناء السفن الألمانيةHDW، وهذه اتفاقية هي الأسوأ بالنسبة لإسرائيل على أقل تقدير من حيث قدرات الغواصات والمعرفة الحميمة للإسرائيليين بقدراتها.  
وفي إطار الاتفاق تم ترك مجال لمصر لشراء غواصتين أخريين حيث من المتوقع أن يتم إخراج غواصات روميو الصينية المجددة التي تديرها البحرية من الخدمة خلال السنوات المقبلة، على الرغم من التجديد الشامل الذي قامت به مصر بتكنولوجية الأمريكيين .
وخلال الفترة 2022-2023، عقد كبار مسؤولي البحرية المصرية اجتماعات مع أحواض بناء السفن المختلفة في العالم، بهدف إيجاد بديل للغواصات الصينية الأربع التي انتهى عمرها الافتراضي منذ عدة سنوات، وليس بالضرورة غواصات ألمانية إضافية، بقصد تنويع أنواع المنصات التي تعمل بها.
ولفتت "يسرائيل ديفينس" إلى أنه منذ العقوبات المؤقتة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على مصر، فإن مفهوم المشتريات المصري لبناء القوة هو أن القاهرة يجب ألا تعتمد على مورد واحد (أو دولة موردة واحدة) ويجب أن تعتمد على مجموعة واسعة من المصادر، حتى لو كان هذا يعني مضاعفة البنية التحتية للتدريب والصيانة بالإضافة إلى مشاكل التنسيق وقابلية التشغيل البيني بين الدول المصدرة المختلفة.
وهكذا، على سبيل المثال، يمكن أن نرى في القوات البحرية والجوية المصرية تعدد أنظمة القيادة والسيطرة التي لا تتواصل مع بعضها البعض ، مما يخلق مشكلة قيادة وسيطرة للقوات المصرية، على حد قولها.
وهناك أمر أساسي آخر في مفهوم المشتريات المصري وهو نقل أكبر عدد ممكن من التقنيات إلى مصر، مما سيسمح لها بالاستقلال في تطوير وبناء وصيانة المنصات العسكرية والأسلحة وأنظمة القتال المركزية.
واستطرد تقرير المجلة: "بدأت مصر منذ عام 2022 في إجراء محادثات مع شركات مختلفة، أهمها شركة Naval Group الفرنسية، التي عرضت على مصر غواصتهاScorpion 2000.وهي غواصة تعمل بالديزل، وهي غير موجودة في الواقع، بل مشتقة من الغواصة النووية الفرنسية".
وتابعت : "حتى بالنسبة لمصر، يبدو أن الاتصالات لشراء الغواصات الفرنسية، التي كانت المفضلة لها حتى الآن، لا تسير وفق خطط مصر، وفي الأيام الأخيرة ، أفيد على موقع التقرير التكتيكي أنه في نفس وقت المحادثات مع فرنسا، بدأت البحرية مفاوضات مع شركة Navantiaالإسبانية حول شراء غواصات الديزل S-80، بما في ذلك نقل التقنيات لمصر".
وقالت المجلة العسكرية الإسرائيلية في نهاية تقريرها: "لا يتوقف الطموح المصري لبناء قوة كبيرة تحت الماء، ومن المتوقع أن يتم تجهيز البحرية المصرية خلال العقد المقبل بغواصات إضافية غير ألمانية "
وفي النهاية، مصر تُدرك حجم المخاطر التي تُحاك حولها، وعلينا جميعًا أن نكون يدًا واحدة وأن نتحد خلف القيادة السياسية المصرية في فترة من أصعب الفترات التي تمر بها الدولة المصرية.
 

تابع أحدث الأخبار عبر google news