مصر تواصل إرسال المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح رغم تضييق الاحتلال
قوافل "زاد العزة" لا تتوقف.. مصر تدعم غزة رغم عراقيل الاحتلال
تواصل جمهورية مصر العربية جهودها الإنسانية المكثفة لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، جراء استمرار العدوان والقيود المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية.
فمن معبر رفح البري، تستمر قوافل الإغاثة التي ينظمها الهلال الأحمر المصري ضمن مبادرة "زاد العزة"، في التحرك نحو معبري كرم أبو سالم والعوجة، تمهيدًا لنقل آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية العاجلة إلى داخل القطاع.
🚛 تفاصيل القوافل.. دعم غذائي ووقود للمستشفيات
أفاد مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح، بأن قوافل جديدة انطلقت بالفعل خلال الساعات الماضية محملة بمواد غذائية وأدوية ووقود، لدعم المستشفيات ومحطات تحلية المياه داخل غزة.
وأوضح أن ما لا يقل عن 19 شاحنة وقود دخلت القطاع مؤخرًا، في خطوة بالغة الأهمية لضمان استمرار عمل المرافق الحيوية، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء ونقص الخدمات الأساسية داخل غزة.
الاحتلال يعرقل دخول المساعدات
ورغم الجهود المصرية، ما زالت السلطات الإسرائيلية تفرض قيودًا مشددة على دخول المساعدات، حيث يتم إخضاع الشاحنات للفحص الأمني والتفتيش، مما يؤدي في أحيان كثيرة إلى منع دخول شحنات بأكملها، خاصة تلك التي تحتوي على مواد بناء أو معدات طبية.
وتمت الإشارة إلى أن بعض الشاحنات اضطرت للعودة إلى معبر رفح، بعد رفض السماح لها بالدخول من قبل سلطات الاحتلال عبر المعابر الأخرى، مما يعرقل جهود الإغاثة ويزيد من معاناة السكان.
عجز في الإمدادات الغذائية.. تحذير من كارثة إنسانية
بحسب بيانات صادرة عن برنامج الأغذية العالمي، فإن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 1000 طن من المواد الغذائية يوميًا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات، بينما لا يتجاوز حجم ما يصل فعليًا 750 طنًا يوميًا، ما يمثل عجزًا خطيرًا.
هذه الأرقام، وفق مراقبين، تشير إلى ضرورة تحرك دولي عاجل لتخفيف القيود المفروضة على المعابر، وضمان دخول كميات كافية من المساعدات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في غزة.
مصر تتصدر المشهد الإنساني في دعم غزة
جهود مصر المتواصلة لمساندة غزة ليست جديدة، بل تأتي امتدادًا لدورها التاريخي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، حيث يعتبر معبر رفح شريان الحياة الوحيد المفتوح بشكل دائم أمام إدخال المساعدات.
وتؤكد القاهرة في كل المحافل الدولية أن الوضع في غزة يتطلب تدخلًا إنسانيًا عاجلًا، مع ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه إنهاء الحصار ووقف استهداف المدنيين والبنية التحتية داخل القطاع.