انتخابات غرفة الصناعات المعدنية
رجل الأعمال أحمد عز يزاحم محمد السويدي على منصب رئيس اتحاد الصناعات
من جديد، يعود اسم رجل الأعمال أحمد عز ليتصدر المشهد الصناعي في مصر، لكن هذه المرة عبر بوابة غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات. عز، الذي اشتهر بكونه أحد أبرز وجوه صناعة الحديد والصلب في العقدين الأخيرين، قرر أن يخوض سباق انتخابات الغرفة المقرر إجراؤها في 29 أكتوبر 2025 على مقاعد فئة الشركات الكبيرة، وسط منافسة شرسة مع عدد من كبار رجال الصناعة.
انتخابات غرفة الصناعات المعدنية
خطوة عز ليست مجرد محاولة للعودة إلى المشهد الصناعي التقليدي، بل هي جزء من مسار أوسع يسعى من خلاله لاستعادة حضوره في العمل العام. ففوزه في انتخابات غرفة الصناعات المعدنية قد يفتح له الباب ليصبح ممثلًا للقطاع في مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، ومن ثم الترشح على مقعد رئيس الاتحاد في التشكيل الجديد للمجلس، وهو المنصب الأهم في الهيكل الصناعي المصري.
رجل الأعمال البارز قد يزاحم رئيس اتحاد الصناعات الحالي محمد السويدي على المنصب الأكثر تأثيرا في القطاع الصناعي في البلاد، حيث يسعى عز ليضع قدما في مجلس إدارة الاتحاد ومنه رئيسا إلي اتحاد الصناعات.
قائمة المنافسين في الفئة الكبيرة تضم أسماء بارزة مثل أيمن العشري، محمد علي رضوان، حسن المراكبي، علاء أبو الخير، عمرو قنديل، حسام فرحات، وشريف عياد، إضافة إلى أحمد عز، بينما يظل الباب مفتوحًا أمام أسماء أخرى قد تدخل السباق. ويُتوقع أن تكون المنافسة محتدمة، نظرًا للثقل الاقتصادي لكل اسم من هذه الأسماء داخل القطاع.
الاتحاد أعلن أن الانتخابات ستُجرى على ثلاث فئات: الكبيرة، المتوسطة، والصغيرة، وفقًا لرأس المال المستثمر للشركات. 12 عضوًا سيأتون عبر التصويت المباشر، فيما يضاف 3 بالتعيين من قبل الوزير المختص. ومن بين هؤلاء الخمسة عشر، سيُختار لاحقًا رئيس الغرفة ووكيلاها.
اللافت أن هذه الانتخابات لا تبدو مجرد استحقاق دوري، بل تحمل في طياتها صراعًا على مستقبل قيادة اتحاد الصناعات ذاته. فبحسب مصادر مطلعة، يخطط عز إلى أن يجعل من فوزه في الغرفة منصة لعبور أكبر، نحو رئاسة الاتحاد، وهو موقع يمنحه تأثيرًا مباشرًا في رسم السياسات الصناعية والضغط في الملفات الاقتصادية الكبرى.
وبينما يتطلع منافسوه لتثبيت مواقعهم التقليدية في السوق الصناعي، ينظر عز إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث يبدو أن الهدف الحقيقي هو استعادة نفوذ سياسي واقتصادي واسع، مستندًا إلى خبراته السابقة في القطاع وقوة استثماراته في صناعة الحديد.
الأسابيع المقبلة ستكشف إن كان أحمد عز قادرًا على إقناع الناخب الصناعي بمنحه فرصة ثانية، أم أن المنافسة ستبقيه خارج مقاعد القيادة. لكن المؤكد أن دخوله السباق قد أشعل انتخابات غرفة الصناعات المعدنية وجعلها الأكثر متابعة في الدورة الانتخابية الحالية للاتحاد.

